21 - 03 - 2026

أقول لكم | «مجتبى خاميني يواجه غضب ترامب»..«هل تستمر دبلوماسية الزناد؟»

أقول لكم | «مجتبى خاميني يواجه غضب ترامب»..«هل تستمر دبلوماسية الزناد؟»

على وقع دخول الشرق الأوسط مرحلة تصعيد عسكري حاد بعد الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، والرد الإيراني المباشر وغير المباشر على سيادة دول عربية، أعادت مصر إحياء النقاش حول حلم قديم لإقامة آلية تفعيل مفهوم حماية الأمن القومي العربي الذي بدأ قبل ما يزيد على 80 عاماً مع إعلان إقامة دولة إسرائيل عام 1948، من خلال تأسيس أول جيش عربي مشترك وناتو عربي قادر على الدفاع عن المنطقة العربية للتعامل مع الواقع الأليم ومواجهته، وخلال اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عقد أخيراً، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، ضرورة تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي، ودعا إلى تشكيل قوة عربية مشتركة للتعامل الفعال مع التهديدات القائمة، بعد أن عاد حلم تأسيس الناتو العربي مع الحرب على إيران، وبات خطوة استراتيجية، يتساءل كثيرون لماذا لم تُفعل أثناء حرب غزة، خصوصاً أن الجيش المصري يتصدر قائمة أقوى الجيوش العربية والإفريقية لعام 2025، وضمن العشرين الكبار عالمياً، وسط تزايد الدعوات لإحياء مقترح "قوة عربية مشتركة أو ناتو عربي" لتعزيز الدفاع العربي لمواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة، إذ أكد عبد العاطي، وجود تحركات مصرية لمتابعة الترتيبات الأمنية الإقليمية في إطار إحياء وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي المشترك، وكشف عن وجود أفكار ومبادرات تقودها مصر بالتعاون مع عدد من الدول العربية، بهدف دفع مسألة تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي، بما يشمل تنفيذ المبادرات والأطروحات التي تم الاتفاق عليها في قمم عربية سابقة، وعلى رأسها قمة شرم الشيخ عام 2015 التي أقرت تشكيل قوة عربية مشتركة.

اختارت إيران، مجتبى خامنئي، مرشداً أعلى جديداً، للبلاد خلفاً لوالده آية الله، علي خامنئي، عقب مرور أسبوع على مقتل الأخير في اليوم الأول من حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وكان يُنظر إلى مجتبى، وهو رجل دين ذو مرتبة دينية متوسطة ويتمتع بنفوذ داخل الحرس الثوري والقوات الأمنية الإيرانية، على أنه المرشح الأبرز قبل التصويت الذي أجراه مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة تضم 88 من رجال الدين ومكلفة باختيار الزعيم الجديد بعد مقتل خامنئي، بعد وقت قصير من إعلان مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، عبر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، في ظل تسريبات أكدت أن خامئني الأب رشح خمسة من رجال الدين لقيادة البلاد في حال اغتياله في مقدمتهم نجله مجتبى، إذ يضم «مجلس خبراء القيادة»، 88 رجل دين ينتخبون كل ثماني سنوات عبر اقتراع وطني، بعد أن يخضع جميع المرشحين لتدقيق مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة رقابية متشددة، ويتطلب انتخاب مرشد أعلى جديد الحصول على أغلبية الثلثين داخل المجلس. وكان موالون لخامنئي قد سيطروا على جميع المقاعد في انتخابات عام 2024، ما دفع خبراء إلى توقع اختيار خليفة يتبنى نهجاً متشدداً مماثلاً، بعد أن أتاح الدستور تشكيل مجلس مؤقت من ثلاثة أعضاء تولى السلطة مؤقتاً ضم الرئيس الحالي مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ورجل دين بارز من مجلس صيانة الدستور، وهو آية الله علي رضا أعرافي، وإذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الثلثين، أو تعذر اجتماع مجلس الخبراء بسبب الوضع الأمني الراهن في إيران، فقد يحكم المجلس المؤقت، نظرياً إلى أجل غير مسمى، لكن اجتمع المجلس بشكل غير مباشر وقرر اختيار مجتبى مرشداً أعلى جديداً لإيران، وأعلن الرئيس الأمريكي غضبه من هذا الاختيار، مؤكداً أنه كان يرغب في تعيين رجل سلام في هذا المنصب.

في وقت دعا فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تهدئة إقليمية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيتم الانتهاء من الحرب في إيران في وقت قريب للغاية، بعد أن تم التخلص من مستويين من القيادة في إيران، بعد أن كانت دولة قوية وعلى وشك السيطرة على الشرق الأوسط إلا أن الهجوم عليها حالياً أوقف هذا الأمر، وكرر بأنهم قريبون للغاية من الانتهاء منه، وأن بلاده لن تسمح لمن وصفه بأي نظام إرهابي بأن يحتجز العالم رهينة ويحاول إيقاف إمدادات النفط العالمي، إذ يتم التركيز حالياً على الحفاظ على تدفق الطاقة والنفط للعالم، وقال: «قلت من البداية إنني سأوقف إيران عن امتلاك سلاح نووي وكل ما أقوم به الآن هو الوفاء بتعهداتي»، معتبراً أن الخطر الكبير لإيران انتهى منذ أيام، وأن الإيرانيين كانوا سيشنون الحرب لو لم تتحرك الولايات المتحدة وتهاجم الدول الجارة لها، وأن طهران رفضت عرضاً للحصول على وقود نووي مجاني وللأبد للأغراض المدنية، ورفضها للوقود المجاني يؤكد إصرارها على امتلاك سلاح نووي عسكري، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تعد مدرجة على جدول الأعمال الإيراني، مستبعداً عودة الحوار مع واشنطن في أي وقت قريب، وأرى أن اختيار مجتبى في مواجهة ترامب سيزيد المشكلة تعقيداً خصوصاً أن المرشد الجديد جاء تلبية لإرادة الحرس الثوري، وأصبح السؤال الذي يطرح نفسه الاَن، هل أصبح من الممكن أن تسكت اَلية الزناد أو دبلوماسية الزناد، وهي إجراء استثنائي ضمن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، يسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة تلقائياً إذا أخلت إيران بالتزاماتها، دون حق النقض (الفيتو) من روسيا أو الصين، وتُعد أداة ضغط قصوى، تهدف للضغط الاقتصادي والأمني وقد تقود لتصعيد عسكري.

قبيل اختيار مجلس الخبراء المرشد الجديد، قدّم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اعتذاراً لدول الخليج في خطابٍ هام، مؤكداً أن طهران ستتوقف عن شنّ أي هجمات على جيرانها ما لم تنطلق هذه الهجمات من تلك الدول، وقال في خطابٍ بثّه التلفزيون الرسمي: «أعتذر شخصياً للدول المجاورة التي تعرّضت لهجومٍ من إيران. لا نعتزم مهاجمة الدول المجاورة، وكما قلت مراراً وتكراراً، فهم إخوتنا، أبلغ مجلس القيادة الثلاثي، الذي يتولى الحكم المؤقت لإيران، القوات المسلحة بأنه لا ينبغي من الآن فصاعداً شنّ أي هجوم على الدول المجاورة أو إسقاط صواريخ عليها إلا إذا أرادت هذه الدول مهاجمتنا، أعتقد أننا بحاجة إلى حلّ هذه المسألة بالدبلوماسية بدلاً من القتال وإثارة المشاكل مع الدول المجاورة، وحثّ دول الخليج على عدم أن تصبح أداةً في يد الإمبريالية، وأحذر إياها من مهاجمة الأراضي الإيرانية»، لكن لم يدخل إعلان الرئيس حيز التنفيذ فبعد الخطاب، استمرّت عمليات اعتراض الطائرات فوق دول الخليج، ودوّت صفارات الإنذار في البحرين، ويأتي هذا بعد أسبوع من القصف الإيراني شبه المتواصل، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي للمنطقة وتسبب في تدفق المسافرين الذين يحاولون مغادرة الشرق الأوسط، بعد أن اّثار اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لدول الخليج عن الهجمات الإيرانية، اعتراض متشددين بالحرس الثوري الإيراني، وأغضب العديد من كبار قادته، وسرع إجراءات رجال الدين عملية اختيار مرشد جديد وهو ما حدث، فيما قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، إن قوات الحرس مستعدة لحرب واسعة لمدة 6 أشهر على الأقل بنفس المستوى، بعد أن دمرت 7 رادارات أمريكية متطورة في المنطقة، كما استهدفت أكثر من 200 نقطة في القواعد الأمريكية وداخل الأراضي المحتلة، ونفذ الحرس 600 عملية صاروخية و 2600 هجوم بالمسيرات منذ بدء الحرب، بعد أن اعبر القواعد الأمريكية جزءاً من أراضي دول الجوار.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى للوقيعة بين دول الخليج وإيران، لاشعال الحرب بينهما لينسحب مع نتنياهو منها، ويترك النيران تقضي على الخليج، سخر من إعلان نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد أن بلاده ستوقف هجماتها على جيرانها من دول الخليج العربية، طالما أنه لم يتم استخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، وكتب ترامب في حسابه عبر منصته «تروث سوشيال»: إيران، التي هُزمت هزيمة نكراء، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بعدم إطلاق النار عليهم بعد الآن، لم يتم تقديم هذا الوعد إلا بسبب الهجوم الأمريكي والإسرائيلي المتواصل، كانوا يسعون للسيطرة على الشرق الأوسط وحكمه، هذه هي المرة الأولى التي تخسر فيها إيران، منذ آلاف السنين، أمام دول الشرق الأوسط المجاورة، لقد قالوا: شكرًا لك أيها الرئيس ترامب. قلت: على الرحب والسعة، لم تعد إيران مستبد الشرق الأوسط، بل أصبحت في المقابل الخاسر في الشرق الأوسط، وستبقى كذلك لعقود طويلة حتى تستسلم، أو على الأرجح، تنهار تماماً، فيما علق ترامب على أسئلة بعض الصحفيين عما يقصده من استسلام إيران غير المشروط، قائلاً إن الاستسلام يكون ناتجاً عن تحطيم قوتها العسكرية خصوصاً البحرية والطيران والدفاع الجوي، إضافة إلى القضاء على برنامجيها النووي والصاروخي، ويقيني أن انتهاء الحرب العالمية الثانية باستسلام ألمانيا الذي وقعته في 7 مايو 1945، ودخل حيز التنفيذ في 8 مايو، في ريمس بفرنسا من قبل الجنرال ألفرد جودل، نتيجة سقوط برلين بيد الاتحاد السوفيتي، وانتحار أدولف هتلر، وانهيار الجبهات العسكرية، في حين استسلمت اليابان بعد أن أعلن الإمبراطور هيروهيتو قبول شروط الاستسلام في 15 أغسطس 1945، وتم التوقيع الرسمي في 2 سبتمبر 1945، على متن البارجة الأمريكية يو إس إس ميسوري، في خليج طوكيو، نتيجة  قصف هيروشيما وناجازاكي بالقنابل الذرية، ودخول الاتحاد السوفيتي الحرب، وتالياً انتهت الحرب رسمياً بانتصار الحلفاء، وبدأ احتلال الحلفاء الولايات المتحدة، بريطانيا، الاتحاد السوفيتي للبلدين، بعد تفكك تحالف قوى المحور.

في وقت دعا فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تهدئة إقليمية وتعهد بعدم استهداف دول الجوار، شهدت المنطقة تطورات ميدانية متسارعة عكست فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع العسكري، مع تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على منشآت في دول خليجية بعد دقائق من صدور تصريحاته، رغم تصريحات بزشكيان أن مجلس القيادة المؤقت في طهران قررعدم شن هجمات على دول الجوار إلا إذا انطلق منها هجوم على إيران، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب، وأنها ترغب في العمل مع دول المنطقة لضمان الأمن والاستقرار، لكن التطورات الميدانية التي أعقبت التصريحات مباشرة أثارت تساؤلات واسعة بشأن قدرة القيادة السياسية في طهران على ضبط مسار العمليات العسكرية، خصوصا مع ورود تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ في محيط الخليج، وفي كلمة مسجلة، شدد بزشكيان على أن إيران لا تنوي الاعتداء على أي دولة مجاورة، داعياً إلى تجاوز الخلافات الإقليمية والعمل المشترك لضمان السلام، كما أكد أن طهران سترد فقط إذا استخدمت أراضي دول أخرى منصة للهجوم عليها.

سيناريوهات عديدة يتم وضعها حول الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خاصة مع اشتعال الحرب بين الطرفين، وزيادة عدد القتلى والمصابين من الطرفين، تتضمن الاجتياح البرى الأمريكى والإسرائيلى على إيران، لكن احتمالات التدخل البرى من الداخل الإيرانى تبدو مرتفعة، حيث تستعد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لتسليح جماعات كردية إيرانية بهدف إثارة شغب فى صورة (انتفاضة شعبية) داخل إيران، وتجرى إدارة ترامب تجرى محادثات مع منظمات المعارضة الكردية الإيرانية ومع قادة أكراد فى العراق بشأن تقديم مساعدات عسكرية، فى حين يتمركز آلاف المقاتلين الأكراد على طول الحدود الإيرانية العراقية، وقد دعت بعض الجماعات الكردية علنًا الجنود الإيرانيين إلى الانشقاق، ولوحت بشن هجمات وشيكة، ما دفع الحرس الثورى الإيرانى إلى قصف المواقع الكردية بعشرات الطائرات المسيرة، لإحداث تغيير فى النظام عبر حلفائها الأكراد، خصوصاً أن المتظاهرين الإيرانيين عُزل إلى حد كبير، وما لم تنهار قوات الأمن الإيرانية، فمن الصعب على الشعب السيطرة دون تسليحهم، إلا أن الجماعات الكردية تفتقر حالياً إلى النفوذ والموارد الكافية لضمان انتفاضة شعبية ناجحة، ولا تزال منقسمة بسبب التنافسات الداخلية والأيديولوجيات المتضاربة، فيما يستلهم السيناريو الثاني ما حدث في فنزويلا عن طريق عملية إسقاط جنود أمريكيين داخل طهران لخطف قيادات داخل النظام لكن هذا السيناريو صعب التنفيذ في إيران التي يبلغ عدد سكانها 93 مليوناً ومساحتها مليون و650 ألف كيلو متر مربع، فضلاً عن قدرات الحرس الثوري القتالية العالية، فيما يرجح السيناريو الثالث استخدام القوة النووية لقصف إيران في حال تكبد أمريكا خسائر جسيمة غير متوقعه ما يفتح الباب لحرب عالمية ثالثة.

شهدت الساحة تطورا عسكريا مهما ، إذ أبرم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً استراتيجياً مع رؤساء كبرى شركات الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة، يقضي بزيادة إنتاج ما يُعرف بأسلحة الفئة المتقدمة بمقدار أربعة أضعاف فوراً، في ظل ضغوط غير مسبوقة على الترسانة الأمريكية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران، والتي استنزفت كميات ضخمة من الصواريخ الاعتراضية المتطورة، وأكد البيت الأبيض أن التوسع في الإنتاج ليس مجرد خطة مستقبلية، بل هو مسار بدأ فعلياً منذ مطلع العام الجاري، مع التركيز على إنشاء خطوط إنتاج موازية لضمان تدفق الإمدادات إلى جبهات القتال المتعددة، ركز الاجتماع الذي عُقد في واشنطن على تسريع خطوط إنتاج منظومات دفاعية وهجومية محددة تشهد استهلاكاً عالياً في مسارح العمليات الحالية، وهي منظومات الدفاع الجوي والصاروخي للارتفاعات العالية ومنظومة ثاد الاستراتيجية التي واجهت ضغطاً هائلاً خلال عملية الغضب الملحمي، فضلاً عن الذخائر النوعية والتركيز على إنتاج الذخائر الموجهة بدقة وفوق المتوسطة الجودة لضمان التفوق النوعي، وأوضح الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك مخزوناً كافياً من الذخائر التقليدية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الأنظمة المعقدة، التي تتطلب دقة تصنيعية عالية ووقت إنتاج طويل، وهو ما تسعى الخطة الجديدة لتقليصه.

السؤال التاريخي الذي يطرح نفسه الاًن، متى شيدت الإمبراطورية الفارسية أو فارس (بالفارسية:شاهنشاهي پارس) هو الاسم التاريخي للمنطقة التي قامت عليها الإمبراطوريات والدول الفارسية، والتي تشكل اليوم إيران حالياً تقع الإمبراطورية الفارسية شرق شبه الجزيرة العربية؟، يسجل التاريخ أن الإمبراطورية الفارسية تأسست عام 559 ق.م بواسطة كورش وتعتبر الإمبراطورية الفارسية التي تُعرف بدولة الفرس أو الدولة الكسروية، والتي تُعتبر من الدول الكبرى التي سادت المنطقة قبل العصر الإسلامي، انتصر المسلمون على الإمبراطورية الفارسية الساسانية عبر سلسلة معارك حاسمة بقيادة صحابة كبار في عهد الخلفاء الراشدين (أبي بكر وعمر)، أبرزها  معركة (القادسية 15هـ/636م) بقيادة سعد بن أبي وقاص، ومعارك خالد بن الوليد (مثل الولجة والفرّاض وذات السلاسل)، ما أدى لفتح العراق والمدائن وانهيار الدولة الفارسية.

وأقول لكم، إن عملية تحويل الصفويين لإيران من المذهب السني إلى المذهب الشيعي عملية حدثت تقريباً خلال القرن السادس عشر إلى الثامن عشر على يد الشاه إسماعيل الأول مؤسس الدولة الصفوية في إيران وتحولت فيها إيران (بلاد فارس)، إلى المذهب الشيعي بعد أن كان لها سابقاً أغلبية سنية، تضمنت التحويل القسري، وأدت إلى عداء مع جيران إيران السنة، ولا سيما الإمبراطورية العثمانية، كما كفل التحول هيمنة الطائفة الاثني عشرية داخل الشيعة على الزيدية وطوائف الإسماعيلية، وكل منهما سبق لهما الهيمنة داخل المذهب الشيعي. من خلال التحويل، أعاد الصفويون توحيد إيران كدولة مستقلة عام 1501 وأعلنوا التشيع الإثنا عشري كدين رسمي لإمبراطوريتهم، مما مثّل إحدى أهم نقاط التحول في تاريخ الإسلام، إمبراطورية شيعية إثنا عشرية أسسها الشاه إسماعيل الأول في إيران، متخذة من أردبيل مركزًا لانطلاقها. تعتبر واحدة من أعظم الإمبراطوريات الفارسية الحديثة التي وحدت إيران، ونشرت المذهب الشيعي رسمياً. اشتهرت بصراعاتها مع الدولة العثمانية، وعاصمتها أصفهان، وسقطت عام 1722م، تأسست على يد إسماعيل الصفوي الذي أعلن نفسه شاهًا عام 1501م في تبريز، وكان أصل الأسرة من طريقة صوفية، فرضت المذهب الشيعي الإثني عشرية الإمامية كدين رسمي للدولة، مما أحدث تغييرًا ديموغرافيًا ومذهبيًا كبيرًا في المنطقة، وهي أكبر فرق الشيعة، يعتقدون بوجوب إمامة اثني عشر إماماً من نسل علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء، بدأت بعلي بن أبي طالب وانتهت بـمحمد المهدي المنتظر (الإمام الغائب). يتميزون بالقول بعصمة الأئمة، ومرجعية فقهية لأعلى الفقهاء تقليداً، وينتشرون في إيران والعراق ولبنان.
---------------------------------
بقلم: أحمد الشامي
شalshamy6610@yahoo,com

مقالات اخرى للكاتب

أقول لكم | «اغتيال لاريجاني هل يفكك النظام؟»..«كينت في استقالته: نحارب من أجل إسرائيل»